النادر
01 / 11 / 2007, 05 : 03 PM
العيوب المصنعية بالسيارات
--------------------------------------------------------------------------------
[b][center][size="4"]بعد أن أصبحت العيوب الفنية للمركبات" ظاهرة ".. الوكلاء يتبرؤون.. والعملاء يتذمرون ولا أحد يحميهم ويعيد إليهم حقوقهم : أسواق الخليج "فئران" تجارب لمصانع السيارات اتهم عاملون في قطاع السيارات في السعودية والخليج شركات تصنيع السيارات في أوروبا وأمريكا وكذلك اليابان والصين، بمد الأسواق البعيدة ومنها الخليجية والشرق أوسطية بمنتجاتها الأولية من خطوط الإنتاج، بغية تحاشي الملاحقات القانونية في دول المصدر نتيجة لارتفاع وتيرة الأعطال المصنعية في المركبات المنتجة حديثا. وعزا مراقبون لصناعة السيارات أسباب تحول استدعاء السيارات الجديدة في منطقة الخليج من حالات نادرة إلى " ظاهرة"، إلى عوامل كثيرة طرأت على خطوط الإنتاج في الدول المصنعة للسيارات، منها تراجع مستوى الاختبارات التي باتت تتم بالمحاكاة على الكمبيوتر وليس بالتجربة على الواقع، إلى جانب نمو المنافسة بين تلك الشركات بغية الفوز بأكبر حصة سوقية ممكنة في منطقة تعد الأعلى مبيعات عالميا. فيما ذهبت تقارير أخرى في هذا الإطار إلى اتهام بعض الشركات المصنعة للسيارات، بأنها تستخدم الزبائن كفئران تجارب لاختبار سياراتها بعد إتمام عمليات البيع بالطبع، وهو ما أكده وكلاء محليون في السعودية، مستبعدين أن يكون للمناخ في المنطقة أي أثر في عمليات الخلل المصنعي التي تكتشف في السيارات المباعة حديثا، ومشيرين إلى أن هناك المئات من السيارات التي تسير في الطرقات بعيوبها الفنية، وهي في هذه الحالة نعوش "متحركة". في مايلي مزيداً من التفاصيل: لم يعد استدعاء السيارات الجديدة في منطقة الخليج حالة نادرة تحدث بين الفترة والأخرى، كما هو الحال في السابق، إذ بات الكثير من المراقبين لصناعة السيارات في العالم، يجدونها ظاهرة أفرزتها عوامل كثيرة طرأت على خطوط الإنتاج في الدول المصنعة للسيارات في أوروبا وأمريكا واليابان. وأسهم تزايد قيام شركات السيارات الكبرى باسترجاع أعداد ضخمة من سياراتها في السنوات الأخيرة بعد أن تسلمها الزبائن لوجود عيوب مصنعية في هذه السيارات "بعضها خطير"، كان آخرها إصدار إحدى محاكم كاليفورنيا حكما قضائيا ضد واحدة من كبريات شركات السيارات الأمريكية بإجبارها على سحب ما يقارب 1.7 مليون سيارة من السوق لوجود عيب في نظام الأشغال، أسهم في تذمر العديد من وكلاء السيارات في المنطقة ومن المشترين الذين يتعجبون أن يحدث ذلك من دول غربية صناعية معروف عنها عشقها لمعايير الجودة. وتكشف تقارير متنوعة في عدد من وسائل الإعلام المحلية والأجنبية عن أسباب وتداعيات مختلفة لانتشار حالات سحب السيارات الجديدة من الأسواق الشرق أوسطية، بعد طرحها بفترة قصيرة، ومنها أن خطوط الإنتاج في المصانع العالمية تعمد إلى بيع إنتاجها الأولي إلى الأسواق البعيدة ومنها الخليجية لأسباب متعددة، منها "التجربة المجانية". "الاقتصادية" تفتح ملف العيوب المصنعية في السيارات التي ترد إلى المنطقة، وأثرها في مبيعات السيارات، وسلامة المستهلك..في صورة عدد من الاستفهامات، ومنها هل تراخت القواعد التي تطبق في تلك المصانع؟ أم أن التنافس على طرح الموديلات الجديدة في أسواقنا هو السبب وراء مثل هذه الظواهر..وأسئلة أخرى.. وهنا تفاصيل الإجابة عنها في هذا التحقيق: طريقة الاختبار يقول تقرير خليجي صدر أخيرا إن تجربة السيارات قبل طرحها للبيع أصبحت تتم على المحاكيات على أجهزة الكمبيوتر، لا في الواقع فوق الطرق العادية أو الوعرة، وربما يكون ذلك هو السبب وراء كثرة سحب الشركات لسياراتها. وقال التقرير إن بعض الشركات تستخدم الزبائن كفئران تجارب لاختبار سياراتها بعد إتمام عمليات البيع بالطبع. وبين التقرير أن هناك بعض الآراء التي تقول إن العكس هو الصحيح، وإن معظم صناع السيارات يقومون بتجارب مكثفة وعنيفة على سياراتهم للتأكد من سلامتها قبل طرحها في الأسواق، وتشدد تلك الآراء الفنية على أهمية الوعي والإدراك باستدعاء بعض السيارات للتأكد من سلامتها لا يعني أبدا ولا بالضرورة وجود أخطاء في هذه السيارات، فربما لا يتعدى الأمر مجرد الفحص والتأكد حيث إن المعدل الطبيعي لوجود عيوب في السيارات لا يزيد بأي حال من الأحوال على وجود تلك العيوب في سيارتين أو ثلاث من كل 100 ألف سيارة، ولكن من الضروري في بعض الأحيان فحص الكل لمجرد الاطمئنان. نعش متحرك ويختلف البعض مع هذه النظرة، حيث تشير الإحصاءات في هذا الإطار إلى أن معدل سحب السيارات من الأسواق زاد بالفعل في بريطانيا بنسبة 60 في المائة منذ عام 1991 كما أن نحو مليون سيارة تم سحبها في بريطانيا وحدها في 2004. ويرى هؤلاء أن بعض السيارات تكون عبارة عن نعش متحرك على الأرض على الرغم من جودتها التصنيعية الفائقة، إلا أنه ربما يأتي العيب الخطير مثلا من الشركة المصنعة للإطارت كما حدث حين تسببت شركة للإطارات في أمريكا في وفاة 88 شخصا وإصابة 3000 في فضيحة كبرى، اشتهرت في المجتمع الأمريكي باسم "تاير غيت" ما دفع الشركة إلى سحب نحو 6.5 مليون إطار من الأسواق. ويذكر أن هذه الفضيحة رجت الولايات المتحدة إلى درجة استفزت مجلس الشيوخ الأمريكي ما أدى إلى الموافقة بالإجماع على مشروع قانون بتشديد معايير الأمان والسلامة في السيارات والإطارات. ويجبر القانون الجديد مصنعي السيارات والإطارات على ضرورة إبلاغ المشرعين الأمريكيين عن عمليات سحب أو استدعاء السيارات من الداخل أو الخارج خلال فترة لا تتجاوز الأيام الخمسة، كما تضاعف العقوبة المادية ضد مصنعي السيارات لتصل إلى فرض غرامات مالية تصل إلى 15 مليون دولار. وعلى الجانب الآخر لا يزال البعض يحترم ويقدر شفافية وصراحة شركات السيارات التي تعلن عن وجود عيوب في منتجاتها وتدعو إلى سحبها من الأسواق. الوكلاء المحليون وعن أصداء تلك الظاهرة في أسواقنا السعودية، أكد لـ"الاقتصادية" متخصصون في قطاع السيارات، أن الإمدادات الأولى لخطوط الإنتاج في مصانع السيارات الحديثة تتجه في صادراتها مباشرة إلى دول الخليج، كون هذه الدول تتمتع بمعدلات دخول عالية تسمح لشريحة كبيرة من مواطنيها في اقتناء الطرز الحديدة، موضحين أن ذلك يعني أنه من الطبيعي أن تواجه السيارات الجديدة والتي ترد إلى المنطقة بعض المشكلات الفنية في. العيوب يكتشفها العملاء وأفاد المختصون أن خطوط الإنتاج قد تتغير من خلال العملاء الذين يكتشفون الأخطاء الفنية أولاً، والتي تقع فيها بعض الشركات المصنعة، فمع تكرار هذه الحالات ينتج ذلك عن إيجاد خطوط جديدة للإنتاج، وذلك من خلال استعادة المركبات جميعها التي قد تحدث فيها بعض الإشكالات الفنية. واستبعد المختصون أن يكون للمناخ والجو الخاص في منطقة الخليج علاقة بالعيوب الفنية والتصنيعية للسيارات، وإنما المشكلة تكمن في المصانع التي تنتج المركبات، مشيرين إلى أن استعادة السيارات تأتي عبر تقارير فنية من وكلاء دول الخليج في حال تكرار الحالة التي يعانيها العميل في سيارته. وقال لـ"الاقتصادية" طاهر نيازي مدير عام خدمة العملاء في مجموعة عبد اللطيف العيسى للسيارات إنه عند حدوث أي مشكلة في السيارات المصنعة، يتم استدعاء السيارات التي تكمن داخلها العيوب الفنية، ويتم إصلاحها بشكل دقيق، لافتا إلى أن سيارة العميل يتم إصلاحها مجانا ولا علاقة للضمان بذلك. وذكر نيازي أن مشكلة غالبية السيارات التي يتم استدعاؤها هي مشكلات بسيطة، ولا تؤثر في سير السيارة أو وقوع حوادث للسائق خلال قيادته للسيارة، مبينا أن عملية الاستعادة للسيارة تبدأ بتحديد المشكلة والموديل والنوع حتى يتم جمع سيارات العملاء خلال فترة معينة. وكشف نيازي أن خطوط إنتاج السيارات الحديثة تتجه مباشرة إلى دول الخليج كونها الأكثر طلبا، مؤكدا أن هناك أعدادا من السيارات المصنعة حديثا في دول الخليج يوجد بها عيوب فنية، ما يعني أنها تسير في الطرقات. وأضاف نيازي أن اكتشاف الخلل الفني في السيارة الجديدة يكون من قبل إدارة الصيانة التي تستقبل سيارات العملاء وتعد تقارير عن الحالة، وذلك عندما يكتشف العميل مشكلة يواجهها عند قيادته للسيارة، موضحا أنه في حال تكرار الخلل الفني لأكثر من ثلاث سيارات يتم استعادة السيارات التي من الدفعة نفسها. وأبان أنه بعد استعادة جميع السيارات، تعمل الجهة المصنعة على معالجة الخلل الموجود في السيارة، ويتم تعديلها في جميع السيارات، لافتا إلى أن خطوط الإنتاج يتم تغيرها في حال حدوث عيوب فنية جراء التصنيع في الشركة. وأشار نيازي إلى أن العميل يتم استدعاؤه في حال تكرار الخلل على بعض العملاء الآخرين، سواء عبر الإعلان عن الفترة المحددة التي سيتم استقبال السيارات أو من خلال الاتصال عليهم وتبليغهم للحضور. وأضاف أن نظام الاستعادة يشمل جميع الوكلاء في دول الخليج وقد تم تكرار ذلك في أكثر من وكالة لوجود أخطاء فنية يمكن تلاشيها بقطع غيار جديد، مبينا أن خطوط الإنتاج تكتشف عيوبها من خلال عملائها الذين يتجهون لنقاط الصيانة للفحص على سياراتهم. وقال نيازي "إن العيوب الفنية في صناعة السيارات، تأتي جراء سوء استخدام العميل لها، أو عدم تدقيق الفنيين خلال صيانة السيارة الذين يعملون للفحص على الخلل". من جهته أوضح لـ"الاقتصادية" فاروق فاضل مدير عام الصيانة في شركة عبد اللطيف جميل، وكيل تويوتا في السعودية، أن القانون السعودي يحدد ما يشمله الضمان للسيارات، ففي حالة وجود خلل فني في السيارة يتم فحصها وإذا تبين أن الخلل من جراء التصنيع، يتم إرسالها للشركة المصنعة التي تعمل بدورها على تلافي الخطأ وتغيير القطع غير المناسبة. وأكد فاضل أن جميع الشركات العالمية تستقبل تقارير فنية من وكلائها في جميع دول الخليج خاصة بعد تصدير دفعة جديدة من السيارات لهذه الدول، مشيرا إلى أن التقارير تشمل عدد الحالات التي يتم إصلاحها في الصيانة وحجمها ونوعها، وبالتالي فإن الشركة الأم تعمل على تحليل وتدقيق هذه التقارير الفنية والبحث عن أسباب نشأة الخلل الفني في السيارات، وينتج ذلك عن
يــــــــــــتبع ---------------------------
--------------------------------------------------------------------------------
[b][center][size="4"]بعد أن أصبحت العيوب الفنية للمركبات" ظاهرة ".. الوكلاء يتبرؤون.. والعملاء يتذمرون ولا أحد يحميهم ويعيد إليهم حقوقهم : أسواق الخليج "فئران" تجارب لمصانع السيارات اتهم عاملون في قطاع السيارات في السعودية والخليج شركات تصنيع السيارات في أوروبا وأمريكا وكذلك اليابان والصين، بمد الأسواق البعيدة ومنها الخليجية والشرق أوسطية بمنتجاتها الأولية من خطوط الإنتاج، بغية تحاشي الملاحقات القانونية في دول المصدر نتيجة لارتفاع وتيرة الأعطال المصنعية في المركبات المنتجة حديثا. وعزا مراقبون لصناعة السيارات أسباب تحول استدعاء السيارات الجديدة في منطقة الخليج من حالات نادرة إلى " ظاهرة"، إلى عوامل كثيرة طرأت على خطوط الإنتاج في الدول المصنعة للسيارات، منها تراجع مستوى الاختبارات التي باتت تتم بالمحاكاة على الكمبيوتر وليس بالتجربة على الواقع، إلى جانب نمو المنافسة بين تلك الشركات بغية الفوز بأكبر حصة سوقية ممكنة في منطقة تعد الأعلى مبيعات عالميا. فيما ذهبت تقارير أخرى في هذا الإطار إلى اتهام بعض الشركات المصنعة للسيارات، بأنها تستخدم الزبائن كفئران تجارب لاختبار سياراتها بعد إتمام عمليات البيع بالطبع، وهو ما أكده وكلاء محليون في السعودية، مستبعدين أن يكون للمناخ في المنطقة أي أثر في عمليات الخلل المصنعي التي تكتشف في السيارات المباعة حديثا، ومشيرين إلى أن هناك المئات من السيارات التي تسير في الطرقات بعيوبها الفنية، وهي في هذه الحالة نعوش "متحركة". في مايلي مزيداً من التفاصيل: لم يعد استدعاء السيارات الجديدة في منطقة الخليج حالة نادرة تحدث بين الفترة والأخرى، كما هو الحال في السابق، إذ بات الكثير من المراقبين لصناعة السيارات في العالم، يجدونها ظاهرة أفرزتها عوامل كثيرة طرأت على خطوط الإنتاج في الدول المصنعة للسيارات في أوروبا وأمريكا واليابان. وأسهم تزايد قيام شركات السيارات الكبرى باسترجاع أعداد ضخمة من سياراتها في السنوات الأخيرة بعد أن تسلمها الزبائن لوجود عيوب مصنعية في هذه السيارات "بعضها خطير"، كان آخرها إصدار إحدى محاكم كاليفورنيا حكما قضائيا ضد واحدة من كبريات شركات السيارات الأمريكية بإجبارها على سحب ما يقارب 1.7 مليون سيارة من السوق لوجود عيب في نظام الأشغال، أسهم في تذمر العديد من وكلاء السيارات في المنطقة ومن المشترين الذين يتعجبون أن يحدث ذلك من دول غربية صناعية معروف عنها عشقها لمعايير الجودة. وتكشف تقارير متنوعة في عدد من وسائل الإعلام المحلية والأجنبية عن أسباب وتداعيات مختلفة لانتشار حالات سحب السيارات الجديدة من الأسواق الشرق أوسطية، بعد طرحها بفترة قصيرة، ومنها أن خطوط الإنتاج في المصانع العالمية تعمد إلى بيع إنتاجها الأولي إلى الأسواق البعيدة ومنها الخليجية لأسباب متعددة، منها "التجربة المجانية". "الاقتصادية" تفتح ملف العيوب المصنعية في السيارات التي ترد إلى المنطقة، وأثرها في مبيعات السيارات، وسلامة المستهلك..في صورة عدد من الاستفهامات، ومنها هل تراخت القواعد التي تطبق في تلك المصانع؟ أم أن التنافس على طرح الموديلات الجديدة في أسواقنا هو السبب وراء مثل هذه الظواهر..وأسئلة أخرى.. وهنا تفاصيل الإجابة عنها في هذا التحقيق: طريقة الاختبار يقول تقرير خليجي صدر أخيرا إن تجربة السيارات قبل طرحها للبيع أصبحت تتم على المحاكيات على أجهزة الكمبيوتر، لا في الواقع فوق الطرق العادية أو الوعرة، وربما يكون ذلك هو السبب وراء كثرة سحب الشركات لسياراتها. وقال التقرير إن بعض الشركات تستخدم الزبائن كفئران تجارب لاختبار سياراتها بعد إتمام عمليات البيع بالطبع. وبين التقرير أن هناك بعض الآراء التي تقول إن العكس هو الصحيح، وإن معظم صناع السيارات يقومون بتجارب مكثفة وعنيفة على سياراتهم للتأكد من سلامتها قبل طرحها في الأسواق، وتشدد تلك الآراء الفنية على أهمية الوعي والإدراك باستدعاء بعض السيارات للتأكد من سلامتها لا يعني أبدا ولا بالضرورة وجود أخطاء في هذه السيارات، فربما لا يتعدى الأمر مجرد الفحص والتأكد حيث إن المعدل الطبيعي لوجود عيوب في السيارات لا يزيد بأي حال من الأحوال على وجود تلك العيوب في سيارتين أو ثلاث من كل 100 ألف سيارة، ولكن من الضروري في بعض الأحيان فحص الكل لمجرد الاطمئنان. نعش متحرك ويختلف البعض مع هذه النظرة، حيث تشير الإحصاءات في هذا الإطار إلى أن معدل سحب السيارات من الأسواق زاد بالفعل في بريطانيا بنسبة 60 في المائة منذ عام 1991 كما أن نحو مليون سيارة تم سحبها في بريطانيا وحدها في 2004. ويرى هؤلاء أن بعض السيارات تكون عبارة عن نعش متحرك على الأرض على الرغم من جودتها التصنيعية الفائقة، إلا أنه ربما يأتي العيب الخطير مثلا من الشركة المصنعة للإطارت كما حدث حين تسببت شركة للإطارات في أمريكا في وفاة 88 شخصا وإصابة 3000 في فضيحة كبرى، اشتهرت في المجتمع الأمريكي باسم "تاير غيت" ما دفع الشركة إلى سحب نحو 6.5 مليون إطار من الأسواق. ويذكر أن هذه الفضيحة رجت الولايات المتحدة إلى درجة استفزت مجلس الشيوخ الأمريكي ما أدى إلى الموافقة بالإجماع على مشروع قانون بتشديد معايير الأمان والسلامة في السيارات والإطارات. ويجبر القانون الجديد مصنعي السيارات والإطارات على ضرورة إبلاغ المشرعين الأمريكيين عن عمليات سحب أو استدعاء السيارات من الداخل أو الخارج خلال فترة لا تتجاوز الأيام الخمسة، كما تضاعف العقوبة المادية ضد مصنعي السيارات لتصل إلى فرض غرامات مالية تصل إلى 15 مليون دولار. وعلى الجانب الآخر لا يزال البعض يحترم ويقدر شفافية وصراحة شركات السيارات التي تعلن عن وجود عيوب في منتجاتها وتدعو إلى سحبها من الأسواق. الوكلاء المحليون وعن أصداء تلك الظاهرة في أسواقنا السعودية، أكد لـ"الاقتصادية" متخصصون في قطاع السيارات، أن الإمدادات الأولى لخطوط الإنتاج في مصانع السيارات الحديثة تتجه في صادراتها مباشرة إلى دول الخليج، كون هذه الدول تتمتع بمعدلات دخول عالية تسمح لشريحة كبيرة من مواطنيها في اقتناء الطرز الحديدة، موضحين أن ذلك يعني أنه من الطبيعي أن تواجه السيارات الجديدة والتي ترد إلى المنطقة بعض المشكلات الفنية في. العيوب يكتشفها العملاء وأفاد المختصون أن خطوط الإنتاج قد تتغير من خلال العملاء الذين يكتشفون الأخطاء الفنية أولاً، والتي تقع فيها بعض الشركات المصنعة، فمع تكرار هذه الحالات ينتج ذلك عن إيجاد خطوط جديدة للإنتاج، وذلك من خلال استعادة المركبات جميعها التي قد تحدث فيها بعض الإشكالات الفنية. واستبعد المختصون أن يكون للمناخ والجو الخاص في منطقة الخليج علاقة بالعيوب الفنية والتصنيعية للسيارات، وإنما المشكلة تكمن في المصانع التي تنتج المركبات، مشيرين إلى أن استعادة السيارات تأتي عبر تقارير فنية من وكلاء دول الخليج في حال تكرار الحالة التي يعانيها العميل في سيارته. وقال لـ"الاقتصادية" طاهر نيازي مدير عام خدمة العملاء في مجموعة عبد اللطيف العيسى للسيارات إنه عند حدوث أي مشكلة في السيارات المصنعة، يتم استدعاء السيارات التي تكمن داخلها العيوب الفنية، ويتم إصلاحها بشكل دقيق، لافتا إلى أن سيارة العميل يتم إصلاحها مجانا ولا علاقة للضمان بذلك. وذكر نيازي أن مشكلة غالبية السيارات التي يتم استدعاؤها هي مشكلات بسيطة، ولا تؤثر في سير السيارة أو وقوع حوادث للسائق خلال قيادته للسيارة، مبينا أن عملية الاستعادة للسيارة تبدأ بتحديد المشكلة والموديل والنوع حتى يتم جمع سيارات العملاء خلال فترة معينة. وكشف نيازي أن خطوط إنتاج السيارات الحديثة تتجه مباشرة إلى دول الخليج كونها الأكثر طلبا، مؤكدا أن هناك أعدادا من السيارات المصنعة حديثا في دول الخليج يوجد بها عيوب فنية، ما يعني أنها تسير في الطرقات. وأضاف نيازي أن اكتشاف الخلل الفني في السيارة الجديدة يكون من قبل إدارة الصيانة التي تستقبل سيارات العملاء وتعد تقارير عن الحالة، وذلك عندما يكتشف العميل مشكلة يواجهها عند قيادته للسيارة، موضحا أنه في حال تكرار الخلل الفني لأكثر من ثلاث سيارات يتم استعادة السيارات التي من الدفعة نفسها. وأبان أنه بعد استعادة جميع السيارات، تعمل الجهة المصنعة على معالجة الخلل الموجود في السيارة، ويتم تعديلها في جميع السيارات، لافتا إلى أن خطوط الإنتاج يتم تغيرها في حال حدوث عيوب فنية جراء التصنيع في الشركة. وأشار نيازي إلى أن العميل يتم استدعاؤه في حال تكرار الخلل على بعض العملاء الآخرين، سواء عبر الإعلان عن الفترة المحددة التي سيتم استقبال السيارات أو من خلال الاتصال عليهم وتبليغهم للحضور. وأضاف أن نظام الاستعادة يشمل جميع الوكلاء في دول الخليج وقد تم تكرار ذلك في أكثر من وكالة لوجود أخطاء فنية يمكن تلاشيها بقطع غيار جديد، مبينا أن خطوط الإنتاج تكتشف عيوبها من خلال عملائها الذين يتجهون لنقاط الصيانة للفحص على سياراتهم. وقال نيازي "إن العيوب الفنية في صناعة السيارات، تأتي جراء سوء استخدام العميل لها، أو عدم تدقيق الفنيين خلال صيانة السيارة الذين يعملون للفحص على الخلل". من جهته أوضح لـ"الاقتصادية" فاروق فاضل مدير عام الصيانة في شركة عبد اللطيف جميل، وكيل تويوتا في السعودية، أن القانون السعودي يحدد ما يشمله الضمان للسيارات، ففي حالة وجود خلل فني في السيارة يتم فحصها وإذا تبين أن الخلل من جراء التصنيع، يتم إرسالها للشركة المصنعة التي تعمل بدورها على تلافي الخطأ وتغيير القطع غير المناسبة. وأكد فاضل أن جميع الشركات العالمية تستقبل تقارير فنية من وكلائها في جميع دول الخليج خاصة بعد تصدير دفعة جديدة من السيارات لهذه الدول، مشيرا إلى أن التقارير تشمل عدد الحالات التي يتم إصلاحها في الصيانة وحجمها ونوعها، وبالتالي فإن الشركة الأم تعمل على تحليل وتدقيق هذه التقارير الفنية والبحث عن أسباب نشأة الخلل الفني في السيارات، وينتج ذلك عن
يــــــــــــتبع ---------------------------