العمدة
17 / 12 / 2010, 49 : 06 AM
(اعتذر عن الغياب والتاخر لظروف خاصة)
فاصلة:
( إعوذ بالي تطوف البيت حجّاجه,,,,,, من ناقصٍٍ عند مدح الغير يتّذمر)
الشاعر -ناصر القحطاني-
مقدمة:
أولا : هذه محاولة بسيطة ومتواضعة للإشادة ببعض شباب الأجفروالذين شقوا طريقهم بنجاح إلى المجد،، ومهما كان هذا المجد بسيطاً إلى أنهم عانقوه.. وحتى وإن كان مجرد الحصول على وظيفة تبعدهم عن سؤال الناس فأنني أعتبره مجدا قد بلغه من بلغه من الشباب ولم يرد الله للبعض بإن يبلغه،،
فهل نساوي بين من كافح اليتم وبعد الأب حتى كوّن نفسه وحصل على وظيفة بمن تاه وضاع وأتبع هوى نفسه والكسل والجلوس عند أهله!!!؟؟؟؟
ثانياً: وأنني أعتمدت على هذا الموضوع بجعل ركيزته الأساسية هي عدم وجود عائل لهؤلاء الشباب خاصة من قبل أبائهم مما يجعلهم في بعد عن توجيه الوالد والذي يعتبر أساسيا في العُرف التربوي..
إيضا هناك الكثير والكثير جدا من الشباب العصاميين والذين سلكوا طريق المجد ولكنهم وجدوا الأب المربي والموجّه فأستبعدت هؤلاء،، ليس تقليلا من شأنهم ولكن لعدم تكافؤ الفرص بينهم وبين من فقد عائله لإي سبب كان.. فلا يعني عدم ذكري لأشخاص بإنهم بالضرورة ليسوا عصاميين بل يحكم العمل( السقوط سهوا والنسيان والجهل) كحال النفس البشرية.
ثالثاً: هذه حلقة سابعه سيتبعها المزيد بإذن الله ومن له ملاحظة أرجوا مراسلتي عن طريق الرسائل الخاصة... ومن أراد أن نضيف بعض ممن لم يذكر فليراسلني على الخاص بعد رابع حلقة إذا كنّا من الأحياء أن شاء الله.. والمجال مفتوح لمن أراد أن يكتب في هذا الموضوع ولكن بعد التنسيق معي وذلك منعا للتضارب في المواضيع.. شاكر ومقدر للجميع...
الحلقة السابعة
شاب ... عرف الموت طفلاً!
قارب الشتاء على الرحيل في ذاك النهار الدافيء والذي يتأرجح بين البرودة والحرارة،،
تقلب الجو في ذلك اليوم ينذر بذهاب الشتاء البارد وحلول فصل الصيف الجاف الحار والتي تكاد حرارته أن تذيب تلك الأجساد النحيلة في صحراءٍ أقل مايمكن أن يقال عنها بإنها قاحلة ,, فعندما يحل الصيف لا تكاد ترى أثر للحياة فندرة المياه والحرارة اللاهبة تكاد تلغي كل وجود للحياة,,
كان ذلك اليوم غير عادياً بالنسبة لبطل قصتنا بل ولجميع من كان في ذلك المكان وحتى من سمع بذلك اليوم من الأخرين,,
كانت السحب تغطي السماء وكانت كعادة السحب والرياح في مابين الفصلين تتقلب مابين المنخفضة والعالية ومابين الشديدة والخفيفة فكان الآهالي متعودين على هذه الأجواء فدائماً ماتصحبها عواصف وأعاصير وتختفي بسرعة,, ولكن!!!!
نعم ولكن!!! كانت قدرة الله أن يكون ذلك اليوم مختلفاً عما أعتاد عليه الناس فقد أطبقت الغيوم من كل اتجاه وأختفت السماء خلفها وأخذ الرعد والبرق يشتد وأخذت الصواعق تضرب في الأرض فخاف الأطفال الصغار وبكوا بكاءً شديدا من شدة الخوف فأخذت تلك الأم الرؤوم وبكل معاني الأمومة الحانية أخذت وليدها الذي لم يتجاوز الثالثة من عمره والذي لا يعلم ماهذه الأهوال التي حوله فحضنته وضمته إلى صدرها وأنحنت عليه تخفف عنه جزعه وخوفه من اصوات الرعد وتجنبه زخات المطر التي بدأت تضرب بالأرض وشاءت قدرة العليم الخبير أن تأتي أحدى تلك الصواعق فتضرب الأم لتخر جثة هامدة وطفلها بين ذراعيها لا يعلم هول المصيبة التي حلت به وبالجميع ( رحمها الله وأسكنها فسيح جناته وجعل منزلنا وأياها وجميع المسلمين في الفردوس الأعلى )
شاءت قدرة الله أن يسلم هذا الطفل من هذه الصاعقة فضربت فوق عينه ولا زال في وجهه ندبة تبين حجم الكارثه وشاهداً حياً عليها وذكرى بقيت من تلك الأم الحنون..
نهض الطفل من تحت والدته لا يعلم ماذا حل بها ولكنه ومن غير إدراك ولا معرفه ذهب يصرخ: ماتت أمي ماتت أمي؟؟
رعاه والد أمه(جده) فشبّ يافعاً محباً للحياة رامياً أحزانه خلف ظهره مؤمناً بقضاء الله وقدره فدرس الأبتدائية والمتوسطة من الأجفر وضل يكبر تحت نظر جده وبرعايته إلى أن أنتقل جده إلى جنات النعيم إن شاء الله
كان قائداً ماهراً للسيارة فعرف بهاجري الأجفر( نسبة إلى بطل الراليات سعيد الهاجري)
فعندما يركب معه أحد أصدقائه يتعهد بأنه لن يتهور بالقيادة ،، فمن غير المعقول أن تصبر وأنت بجانبه عندما يستخدم هوايته في التفحيط والأستعراض بين السيارات الأخرى..
من المواقف الطريفة له والتي أتذكرها شخصياً: كانت لدينا مباراة ضد قرية الخطة شمال حائل وكنا مهزومين بواحد لاشيء وكان الشوط الثاني قارب على الأنتهاء وكان يلعب في مركز الدفاع كظهير أيسر فغضب من النتيجة فأستلم الكرة من الحارس وأخذ يجري فجندل الخصوم الواحد تلو الأخر وسجل هدف التعادل وسط ضحكات أفراد الفريق,,
يُروى أنه كتب على جدار البيت عبارة( ياهلا ويامرحبا على بن وبهار) فأتى مجموعة من الشباب( من خارج المنطقة) وشاهدوا الكتابة وكانوا في أخر الليل فطقوا الباب ( يريدون البن والبهار) وكان أخينا غير متواجد كعادتنا في ذلك الوقت فنهض جده ذلك الشيخ الجليل رحمه الله ففتح الباب وبعد رد السلام قالوا نريد أن ندخل فهذه الكتابة ترحب بنا على باب بيتك.. فرد عليهم وقال: أول شيء أنتم عينتوا اللي كتبه ( يعني شفتوه) روحوا دوروه ويالقيتوه يكون خير،، طبعاً سألت صاحبنا عن هذه القصة فقال أنها من تعليقات أبو ساير يقصد ( الشيخ نايف الدهيران)
قرت عين جده به عندما شاهده عسكرياً في الحرس الوطني بالرياض ثم متزوجاً وأباً لديه أطفال ومسؤوليات
بقي بقرب والده بالرياض يبر به وينهل من معين الأبوة والذي أفتقدها كثيراً بسبب بقائه عند جده بالأجفر والقيام بخدمته حتى أنتقل والده إلى جنات النعيم إن شاء الله
أكمل الدراسة الثانوية مساءً بالرياض ويطمح إلى إكمال الجامعة..
رحم الله الأموات وأبقى الأحياء على طاعته!!
.............
أفتخر وبكل ماتعنيه هذه الكلمة من معنى بأبن عمي وعمكم
الرقيب
ساير بن مشعان بن مزيد بن صبيح
والمعروف(بساير الحامد)
وترقبوا
العصاميون -8
إلى اللقاء
محبكم/
العــــمــدة
فاصلة:
( إعوذ بالي تطوف البيت حجّاجه,,,,,, من ناقصٍٍ عند مدح الغير يتّذمر)
الشاعر -ناصر القحطاني-
مقدمة:
أولا : هذه محاولة بسيطة ومتواضعة للإشادة ببعض شباب الأجفروالذين شقوا طريقهم بنجاح إلى المجد،، ومهما كان هذا المجد بسيطاً إلى أنهم عانقوه.. وحتى وإن كان مجرد الحصول على وظيفة تبعدهم عن سؤال الناس فأنني أعتبره مجدا قد بلغه من بلغه من الشباب ولم يرد الله للبعض بإن يبلغه،،
فهل نساوي بين من كافح اليتم وبعد الأب حتى كوّن نفسه وحصل على وظيفة بمن تاه وضاع وأتبع هوى نفسه والكسل والجلوس عند أهله!!!؟؟؟؟
ثانياً: وأنني أعتمدت على هذا الموضوع بجعل ركيزته الأساسية هي عدم وجود عائل لهؤلاء الشباب خاصة من قبل أبائهم مما يجعلهم في بعد عن توجيه الوالد والذي يعتبر أساسيا في العُرف التربوي..
إيضا هناك الكثير والكثير جدا من الشباب العصاميين والذين سلكوا طريق المجد ولكنهم وجدوا الأب المربي والموجّه فأستبعدت هؤلاء،، ليس تقليلا من شأنهم ولكن لعدم تكافؤ الفرص بينهم وبين من فقد عائله لإي سبب كان.. فلا يعني عدم ذكري لأشخاص بإنهم بالضرورة ليسوا عصاميين بل يحكم العمل( السقوط سهوا والنسيان والجهل) كحال النفس البشرية.
ثالثاً: هذه حلقة سابعه سيتبعها المزيد بإذن الله ومن له ملاحظة أرجوا مراسلتي عن طريق الرسائل الخاصة... ومن أراد أن نضيف بعض ممن لم يذكر فليراسلني على الخاص بعد رابع حلقة إذا كنّا من الأحياء أن شاء الله.. والمجال مفتوح لمن أراد أن يكتب في هذا الموضوع ولكن بعد التنسيق معي وذلك منعا للتضارب في المواضيع.. شاكر ومقدر للجميع...
الحلقة السابعة
شاب ... عرف الموت طفلاً!
قارب الشتاء على الرحيل في ذاك النهار الدافيء والذي يتأرجح بين البرودة والحرارة،،
تقلب الجو في ذلك اليوم ينذر بذهاب الشتاء البارد وحلول فصل الصيف الجاف الحار والتي تكاد حرارته أن تذيب تلك الأجساد النحيلة في صحراءٍ أقل مايمكن أن يقال عنها بإنها قاحلة ,, فعندما يحل الصيف لا تكاد ترى أثر للحياة فندرة المياه والحرارة اللاهبة تكاد تلغي كل وجود للحياة,,
كان ذلك اليوم غير عادياً بالنسبة لبطل قصتنا بل ولجميع من كان في ذلك المكان وحتى من سمع بذلك اليوم من الأخرين,,
كانت السحب تغطي السماء وكانت كعادة السحب والرياح في مابين الفصلين تتقلب مابين المنخفضة والعالية ومابين الشديدة والخفيفة فكان الآهالي متعودين على هذه الأجواء فدائماً ماتصحبها عواصف وأعاصير وتختفي بسرعة,, ولكن!!!!
نعم ولكن!!! كانت قدرة الله أن يكون ذلك اليوم مختلفاً عما أعتاد عليه الناس فقد أطبقت الغيوم من كل اتجاه وأختفت السماء خلفها وأخذ الرعد والبرق يشتد وأخذت الصواعق تضرب في الأرض فخاف الأطفال الصغار وبكوا بكاءً شديدا من شدة الخوف فأخذت تلك الأم الرؤوم وبكل معاني الأمومة الحانية أخذت وليدها الذي لم يتجاوز الثالثة من عمره والذي لا يعلم ماهذه الأهوال التي حوله فحضنته وضمته إلى صدرها وأنحنت عليه تخفف عنه جزعه وخوفه من اصوات الرعد وتجنبه زخات المطر التي بدأت تضرب بالأرض وشاءت قدرة العليم الخبير أن تأتي أحدى تلك الصواعق فتضرب الأم لتخر جثة هامدة وطفلها بين ذراعيها لا يعلم هول المصيبة التي حلت به وبالجميع ( رحمها الله وأسكنها فسيح جناته وجعل منزلنا وأياها وجميع المسلمين في الفردوس الأعلى )
شاءت قدرة الله أن يسلم هذا الطفل من هذه الصاعقة فضربت فوق عينه ولا زال في وجهه ندبة تبين حجم الكارثه وشاهداً حياً عليها وذكرى بقيت من تلك الأم الحنون..
نهض الطفل من تحت والدته لا يعلم ماذا حل بها ولكنه ومن غير إدراك ولا معرفه ذهب يصرخ: ماتت أمي ماتت أمي؟؟
رعاه والد أمه(جده) فشبّ يافعاً محباً للحياة رامياً أحزانه خلف ظهره مؤمناً بقضاء الله وقدره فدرس الأبتدائية والمتوسطة من الأجفر وضل يكبر تحت نظر جده وبرعايته إلى أن أنتقل جده إلى جنات النعيم إن شاء الله
كان قائداً ماهراً للسيارة فعرف بهاجري الأجفر( نسبة إلى بطل الراليات سعيد الهاجري)
فعندما يركب معه أحد أصدقائه يتعهد بأنه لن يتهور بالقيادة ،، فمن غير المعقول أن تصبر وأنت بجانبه عندما يستخدم هوايته في التفحيط والأستعراض بين السيارات الأخرى..
من المواقف الطريفة له والتي أتذكرها شخصياً: كانت لدينا مباراة ضد قرية الخطة شمال حائل وكنا مهزومين بواحد لاشيء وكان الشوط الثاني قارب على الأنتهاء وكان يلعب في مركز الدفاع كظهير أيسر فغضب من النتيجة فأستلم الكرة من الحارس وأخذ يجري فجندل الخصوم الواحد تلو الأخر وسجل هدف التعادل وسط ضحكات أفراد الفريق,,
يُروى أنه كتب على جدار البيت عبارة( ياهلا ويامرحبا على بن وبهار) فأتى مجموعة من الشباب( من خارج المنطقة) وشاهدوا الكتابة وكانوا في أخر الليل فطقوا الباب ( يريدون البن والبهار) وكان أخينا غير متواجد كعادتنا في ذلك الوقت فنهض جده ذلك الشيخ الجليل رحمه الله ففتح الباب وبعد رد السلام قالوا نريد أن ندخل فهذه الكتابة ترحب بنا على باب بيتك.. فرد عليهم وقال: أول شيء أنتم عينتوا اللي كتبه ( يعني شفتوه) روحوا دوروه ويالقيتوه يكون خير،، طبعاً سألت صاحبنا عن هذه القصة فقال أنها من تعليقات أبو ساير يقصد ( الشيخ نايف الدهيران)
قرت عين جده به عندما شاهده عسكرياً في الحرس الوطني بالرياض ثم متزوجاً وأباً لديه أطفال ومسؤوليات
بقي بقرب والده بالرياض يبر به وينهل من معين الأبوة والذي أفتقدها كثيراً بسبب بقائه عند جده بالأجفر والقيام بخدمته حتى أنتقل والده إلى جنات النعيم إن شاء الله
أكمل الدراسة الثانوية مساءً بالرياض ويطمح إلى إكمال الجامعة..
رحم الله الأموات وأبقى الأحياء على طاعته!!
.............
أفتخر وبكل ماتعنيه هذه الكلمة من معنى بأبن عمي وعمكم
الرقيب
ساير بن مشعان بن مزيد بن صبيح
والمعروف(بساير الحامد)
وترقبوا
العصاميون -8
إلى اللقاء
محبكم/
العــــمــدة