اسامة
11 / 12 / 2009, 08 : 06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
:)
الليبرالية (liberalism) اشتقت كلمة ليبرالية من ليبر liber وهي كلمة لاتينية تعني الحر
.الليبرالية حاليا مذهب أو حركة وعي اجتماعي سياسي داخل المجتمع، تهدف لتحرير الإنسان
كفرد وكجماعة من القيود السلطوية الثلاثة (السياسية والاقتصادية والثقافية)، وقد تتحرك وفق
أخلاق وقيم المجتمع الذي يتبناها تتكيف الليبرالية حسب ظروف كل مجتمع، وتختلف مــن
مجتمع غربي متحرر إلى مجتمع شرقي محافظ. الليبرالية أيضا مذهب سياسي واقتصادي معاً
ففي السياسة تعني تلك الفلسفة التي تقوم على استقلال الفرد والتزام الحريات الشخصـــية
وحماية الحريات السياسية والمدنية والنظم الديمقراطية البرلمانية والإصلاحات الاجتماعـــية.
المنطلق الرئيسى في الفلسفة الليبرالية هو أن الفرد هو الأساس، بصــــفته الكائن الملموس
للإنسان، بعيداً عن التجريدات والتنظيرات، ومن هذا الفرد وحوله تدور فلسفة الحياة برمـتها،
وتنبع القيم التي تحدد الفكر والسلوك معاً. فالإنسان يخرج إلى هذه الحياة فرداً حراً له الـحق
في الحياة أولاً.ومن حق الحياة والحرية هذا تنبع بقية الحقوق المرتبطة: حق الاختيار،بمعنى
حق الحياة كما يشاء الفرد،لا كما يُشاء له،وحق التعبيرعن الذات بمختلف الوسائل،وحق البحث
عن معنى الحياة وفق قناعاته لاوفق ما يُملى أو يُفرض عليه. بإيجازالعبارة،الليبرالية لا تعني
أكثر من حق الفرد ـالإنسان أن يحيا حراً كامل الاختيار في عالم الشهادة،أما عالم الغيب فأمره
متروك في النهاية إلى عالِم الغيب والشهادة. لحرية والاختيار هما حجر الزاوية في الفلســفة
الليبرالية، ولا نجد تناقضاً هنا بين مختلفي منظريها مهما اختلفت نتائجهم من بعد ذلك الحجر،
سواء كنا نتحدث عن هوبز أو لوك أو بنثام أو غيرهم. هوبز كان سلطوي النزعة سياســياً،
ولكن فلسفته الاجتماعية، بل حتى السلطوية السياسية التي كان يُنظر لها، كانت منطلقة مـن
حق الحرية والاختيار الأولي. لوك كان ديموقراطي النزعة، ولكن ذلك أيضاً كان نابعاً من حق
الحرية والاختيار الأولي. وبنثام كان نفعي النزعة، ولكن ذلك كان نابعاً أيضاً من قراءته لدوا
فع السلوك الإنساني (الفردي) الأولى، وكانت الحرية والاختيار هي النتيجة في النهاية. وفي
العلاقة بين الليبرالية والأخلاق، أو الليبرالية والدين،
فإن الليبرالية لا تأبه لسلوك الفرد طالما أنه لم يخرج عن دائرته الخاصة من الحقوق والحريات،
ولكنها صارمة خارج ذلك الإطار. أن تكون متفسخاً أخلاقياً، فهذا شأنك. ولكن، أن تؤذي بتفسخك
الأخلاقي الآخرين، بأن تثمل وتقود السيارة، أو تعتدي على فتاة في الشارع مثلاً، فذاك لا يعود شأنك
. وأن تكون متدينا أو ملحداً فهذا شأنك أيضا.
ويكيبيديا
او كما قال عبد الله الشريف فيما تناول الموضوع حول اليبرالية والدين
الليبرالية فلسفة لا يمكن فهمها خارج إطارها وهو المذهب الحر الفردي ، والذي فلسفته الأساسية الليبرالية ، فالفرد الليبرالي هو الحر ، الذي تنتهي حريته عندما تبدأ حرية الآخرين ، بمعنى أن حريته لا تلغي حرية الآخرين ، لهذا فهو يحافظ على الحريات العامة كلها سواء أكانت حريات سياسية أم اقتصادية أم اجتماعية ، وفرعه الاقتصادي الرأسمالية ، التي تؤسس للمنافسة الحرة والكاملة ، والتي على أساسها تحدد الأثمان للسلع والخدمات ، وتضمن الحرية للعامل ورأس المال ، وفرعه السياسي الديمقراطية التي توفر المشاركة للجميع في اتخاذ القرار ، وبهذا فغير متصور أن يكون بين الليبرالية والدين عداء ، فالليبرالي الحر يضمن للجميع حرية التدين ، لأنه يؤمن بأن للناس جميعاً الحرية في أن يعتنقوا الدين الذي يرغبون ، ولكن ليس لهم أن يلزموا الآخرين بما تقتضيه أديانهم ، خاصة في المجتمعات المتعددة الأديان ، ومن يزعم أن الليبرالية حرب على الأديان ... يجهل الدين والليبرالية معاً .
شكرا لكم
:)
الليبرالية (liberalism) اشتقت كلمة ليبرالية من ليبر liber وهي كلمة لاتينية تعني الحر
.الليبرالية حاليا مذهب أو حركة وعي اجتماعي سياسي داخل المجتمع، تهدف لتحرير الإنسان
كفرد وكجماعة من القيود السلطوية الثلاثة (السياسية والاقتصادية والثقافية)، وقد تتحرك وفق
أخلاق وقيم المجتمع الذي يتبناها تتكيف الليبرالية حسب ظروف كل مجتمع، وتختلف مــن
مجتمع غربي متحرر إلى مجتمع شرقي محافظ. الليبرالية أيضا مذهب سياسي واقتصادي معاً
ففي السياسة تعني تلك الفلسفة التي تقوم على استقلال الفرد والتزام الحريات الشخصـــية
وحماية الحريات السياسية والمدنية والنظم الديمقراطية البرلمانية والإصلاحات الاجتماعـــية.
المنطلق الرئيسى في الفلسفة الليبرالية هو أن الفرد هو الأساس، بصــــفته الكائن الملموس
للإنسان، بعيداً عن التجريدات والتنظيرات، ومن هذا الفرد وحوله تدور فلسفة الحياة برمـتها،
وتنبع القيم التي تحدد الفكر والسلوك معاً. فالإنسان يخرج إلى هذه الحياة فرداً حراً له الـحق
في الحياة أولاً.ومن حق الحياة والحرية هذا تنبع بقية الحقوق المرتبطة: حق الاختيار،بمعنى
حق الحياة كما يشاء الفرد،لا كما يُشاء له،وحق التعبيرعن الذات بمختلف الوسائل،وحق البحث
عن معنى الحياة وفق قناعاته لاوفق ما يُملى أو يُفرض عليه. بإيجازالعبارة،الليبرالية لا تعني
أكثر من حق الفرد ـالإنسان أن يحيا حراً كامل الاختيار في عالم الشهادة،أما عالم الغيب فأمره
متروك في النهاية إلى عالِم الغيب والشهادة. لحرية والاختيار هما حجر الزاوية في الفلســفة
الليبرالية، ولا نجد تناقضاً هنا بين مختلفي منظريها مهما اختلفت نتائجهم من بعد ذلك الحجر،
سواء كنا نتحدث عن هوبز أو لوك أو بنثام أو غيرهم. هوبز كان سلطوي النزعة سياســياً،
ولكن فلسفته الاجتماعية، بل حتى السلطوية السياسية التي كان يُنظر لها، كانت منطلقة مـن
حق الحرية والاختيار الأولي. لوك كان ديموقراطي النزعة، ولكن ذلك أيضاً كان نابعاً من حق
الحرية والاختيار الأولي. وبنثام كان نفعي النزعة، ولكن ذلك كان نابعاً أيضاً من قراءته لدوا
فع السلوك الإنساني (الفردي) الأولى، وكانت الحرية والاختيار هي النتيجة في النهاية. وفي
العلاقة بين الليبرالية والأخلاق، أو الليبرالية والدين،
فإن الليبرالية لا تأبه لسلوك الفرد طالما أنه لم يخرج عن دائرته الخاصة من الحقوق والحريات،
ولكنها صارمة خارج ذلك الإطار. أن تكون متفسخاً أخلاقياً، فهذا شأنك. ولكن، أن تؤذي بتفسخك
الأخلاقي الآخرين، بأن تثمل وتقود السيارة، أو تعتدي على فتاة في الشارع مثلاً، فذاك لا يعود شأنك
. وأن تكون متدينا أو ملحداً فهذا شأنك أيضا.
ويكيبيديا
او كما قال عبد الله الشريف فيما تناول الموضوع حول اليبرالية والدين
الليبرالية فلسفة لا يمكن فهمها خارج إطارها وهو المذهب الحر الفردي ، والذي فلسفته الأساسية الليبرالية ، فالفرد الليبرالي هو الحر ، الذي تنتهي حريته عندما تبدأ حرية الآخرين ، بمعنى أن حريته لا تلغي حرية الآخرين ، لهذا فهو يحافظ على الحريات العامة كلها سواء أكانت حريات سياسية أم اقتصادية أم اجتماعية ، وفرعه الاقتصادي الرأسمالية ، التي تؤسس للمنافسة الحرة والكاملة ، والتي على أساسها تحدد الأثمان للسلع والخدمات ، وتضمن الحرية للعامل ورأس المال ، وفرعه السياسي الديمقراطية التي توفر المشاركة للجميع في اتخاذ القرار ، وبهذا فغير متصور أن يكون بين الليبرالية والدين عداء ، فالليبرالي الحر يضمن للجميع حرية التدين ، لأنه يؤمن بأن للناس جميعاً الحرية في أن يعتنقوا الدين الذي يرغبون ، ولكن ليس لهم أن يلزموا الآخرين بما تقتضيه أديانهم ، خاصة في المجتمعات المتعددة الأديان ، ومن يزعم أن الليبرالية حرب على الأديان ... يجهل الدين والليبرالية معاً .
شكرا لكم