أبونايف
07 / 12 / 2007, 55 : 01 PM
بعض أحكام الأضحية ومشروعيتها
عبدالملك القاسم
الحمد الله رب العالمين , والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
أجمعين
:: وبعد ::
فقد شرع الله الأضحية بقوله تعالى :
{ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ }[الكوثر :2] وقوله تعالى :{ وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ }
[الحج :36]
وهي سُنَّة مؤكدة ويكره تركها مع القدرة عليها
لحديث أنس – رضي الله عنه – الذي رواه البخاري ومسلم في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم (( ضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر )).
وقد سُئل الشيخ محمد بن عثيمين – رحمه الله - : هل يقترض الفقير ليضحي ؟
فأجاب : ( إن كان له وفاء فينبغي أن يقترض ويقيم هذه الشعيرة وإن لم يكن له وفاء فلا ينبغي له ذلك ) .
ممَّ تكون الأضحية ؟
الأضحية لا تكون إلا من الإبل والبقر والضأن والمعز لقول الله تعالى :
{ مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ }[الحج :34] .
ومن شروط الأضحية : السلامة من العيوب . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( أربعة لا تجزئ في الأضاحي : العوراء البين عورها , والمريضة البين مرضها , والعرجاء البين ضلعها , والعجفاء التي لا تنقي )) [رواه الترمذي] .
::وقت الذبح ::
بداية وقت الذبح بعد صلا ة العيد لقول الرسول صلى الله عليه وسلم :
(( من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه , ومن ذبح بعد الصلاة والخطبتين فقد أتم نسكه
وأصاب السنة )) [متفق عليه ] .
ويُسنُّ لمن يحسن الذبح أن يذبح أضحيته بيده ويقول : بسم الله والله أكبر , اللهم هذا عن
فلان ( ويسمِّي نفسه أومن أوصاه ) فإن رسول صلى الله عليه وسلم ذبح كبشاً وقال :
(( بسم الله والله أكبر , هذا عني وعن من لم يُضح من أمتي )) [رواه أبو داود والترمذي] ،
ومن كان لا يحسن الذبح فليشهده ويحضره.
:: توزيع الأضحية ::
يسن للمُضحي أن يأكل من أضحيته ويهدي الأقارب والجيران , ويتصدق منها على الفقراء
قال تعالى :{ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ }[ الحج :28]
وقال تعالى :{ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ } [الحج 36]
وكان بعض السلف يحب أن يجعلها أثلاثاً : فيجعل ثلثاً لنفسه , وثلثاً هدية للأغنياء ,
وثلثاً صدقة للفقراء . ولا يعطي الجزار من لحمها شيئاً كأجر .
:: فيما يجتنبه من أراد الأضحية ::
إذا أراد أحد أن يضحي ودخل شهر ذي الحجة فإنه يحرم عليه أن يأخذ شيئاً من شعره
أو أظفاره أو جلده حتى يذبح أضحيته , لحديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(( إذا دخلت العشر وأراد أحركم أن يضحي , فليمسك عن شعره وأظفاره ))
[رواه أحمد ومسلم ] , وفي لفظ : (( فلا يمس من شعره ولا بشره شيئاً حتى يضحي ))
وإذا نوى الأضحية أثناء العشر أمسك عن ذلك من حين نيته , ولا إثم عليه فيما أخذه قبل النية .
ويجوز لأهل المضحي أن يأخذوا في أيام العشر من شعورهم وأظفارهم وأبشارهم .
وإذا أخذ من يريد الأضحية شيئاً من شعره أو ظفره أو بشرته فعليه أن يتوب إلى الله تعالى
ولا يعود ولا كفارة عليه , ولا يمنعه ذلك عن الأضحية , وإذا أخذ شيئاً من ذلك ناسياً أو
جاهلاً أو سقط الشعر بلا قصد فلا إثم عليه . وإن احتاج إلى أخذه ولا شيء عليه مثل :
أن ينكسر ظفره فيؤذيه فيقصه , أو ينزل الشعر في عينه فيزيله , أو يحتاج إلى قصه
لمداواة جرح ونحوه .
فبادر – أخي المسلم – إلى القيام بهذه الشعيرة العظيمة ولا تكن من المحرومين
الذين ينفقون الكثير ويذبحون الذبائح طوال العام ثم إذا أتى العيد تكاسلوا
وتهاونوا .
اللهم أعد علينا هذا اليوم أعواماً عديدة وأزمنة مديدة واجعلنا من عبادك الصالحين .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
منقول ........
عبدالملك القاسم
الحمد الله رب العالمين , والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
أجمعين
:: وبعد ::
فقد شرع الله الأضحية بقوله تعالى :
{ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ }[الكوثر :2] وقوله تعالى :{ وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ }
[الحج :36]
وهي سُنَّة مؤكدة ويكره تركها مع القدرة عليها
لحديث أنس – رضي الله عنه – الذي رواه البخاري ومسلم في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم (( ضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر )).
وقد سُئل الشيخ محمد بن عثيمين – رحمه الله - : هل يقترض الفقير ليضحي ؟
فأجاب : ( إن كان له وفاء فينبغي أن يقترض ويقيم هذه الشعيرة وإن لم يكن له وفاء فلا ينبغي له ذلك ) .
ممَّ تكون الأضحية ؟
الأضحية لا تكون إلا من الإبل والبقر والضأن والمعز لقول الله تعالى :
{ مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ }[الحج :34] .
ومن شروط الأضحية : السلامة من العيوب . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( أربعة لا تجزئ في الأضاحي : العوراء البين عورها , والمريضة البين مرضها , والعرجاء البين ضلعها , والعجفاء التي لا تنقي )) [رواه الترمذي] .
::وقت الذبح ::
بداية وقت الذبح بعد صلا ة العيد لقول الرسول صلى الله عليه وسلم :
(( من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه , ومن ذبح بعد الصلاة والخطبتين فقد أتم نسكه
وأصاب السنة )) [متفق عليه ] .
ويُسنُّ لمن يحسن الذبح أن يذبح أضحيته بيده ويقول : بسم الله والله أكبر , اللهم هذا عن
فلان ( ويسمِّي نفسه أومن أوصاه ) فإن رسول صلى الله عليه وسلم ذبح كبشاً وقال :
(( بسم الله والله أكبر , هذا عني وعن من لم يُضح من أمتي )) [رواه أبو داود والترمذي] ،
ومن كان لا يحسن الذبح فليشهده ويحضره.
:: توزيع الأضحية ::
يسن للمُضحي أن يأكل من أضحيته ويهدي الأقارب والجيران , ويتصدق منها على الفقراء
قال تعالى :{ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ }[ الحج :28]
وقال تعالى :{ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ } [الحج 36]
وكان بعض السلف يحب أن يجعلها أثلاثاً : فيجعل ثلثاً لنفسه , وثلثاً هدية للأغنياء ,
وثلثاً صدقة للفقراء . ولا يعطي الجزار من لحمها شيئاً كأجر .
:: فيما يجتنبه من أراد الأضحية ::
إذا أراد أحد أن يضحي ودخل شهر ذي الحجة فإنه يحرم عليه أن يأخذ شيئاً من شعره
أو أظفاره أو جلده حتى يذبح أضحيته , لحديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(( إذا دخلت العشر وأراد أحركم أن يضحي , فليمسك عن شعره وأظفاره ))
[رواه أحمد ومسلم ] , وفي لفظ : (( فلا يمس من شعره ولا بشره شيئاً حتى يضحي ))
وإذا نوى الأضحية أثناء العشر أمسك عن ذلك من حين نيته , ولا إثم عليه فيما أخذه قبل النية .
ويجوز لأهل المضحي أن يأخذوا في أيام العشر من شعورهم وأظفارهم وأبشارهم .
وإذا أخذ من يريد الأضحية شيئاً من شعره أو ظفره أو بشرته فعليه أن يتوب إلى الله تعالى
ولا يعود ولا كفارة عليه , ولا يمنعه ذلك عن الأضحية , وإذا أخذ شيئاً من ذلك ناسياً أو
جاهلاً أو سقط الشعر بلا قصد فلا إثم عليه . وإن احتاج إلى أخذه ولا شيء عليه مثل :
أن ينكسر ظفره فيؤذيه فيقصه , أو ينزل الشعر في عينه فيزيله , أو يحتاج إلى قصه
لمداواة جرح ونحوه .
فبادر – أخي المسلم – إلى القيام بهذه الشعيرة العظيمة ولا تكن من المحرومين
الذين ينفقون الكثير ويذبحون الذبائح طوال العام ثم إذا أتى العيد تكاسلوا
وتهاونوا .
اللهم أعد علينا هذا اليوم أعواماً عديدة وأزمنة مديدة واجعلنا من عبادك الصالحين .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
منقول ........